هذا المساء ....
ينساب الهواء متصنعا يتلفت يمينا ويسارا
خجلا لعله يلقى نداء القلب
ويقول لنفسه : أتراني لحنت
يهاتف عموده الفقري مترنحا
كم كنت سعيدا بلا نيران صديقة
يغافله النعاس ويرحل الى المجهول
ليستيقظ على لعنات إنسية
يفرك عيناه لعل الصورة تتبدل
ويقول لنفسه : انها أوهام
يقاتل بسيفه دجى الظلام
ويرقص لحنا بدم مسفوح
ويتغزل بفتاة مذبوحة
ويقول لنفسه : هذه الحياة
صياد لا يعرف معنى الأيدى الناعمة
يتعجل الشقاء كأنه النعيم
ويتنشق زفر الحياة كنبيذ أحمر
وكروان الصباح اختنق
تحت مصقلة كن صديقي
وفنجان القهوة تناثرت فيحاءه
على أثير الماضي
والطريق معتمة جدرانه
وكل المسافات تلخصت في مكالمة


